السيد أحمد الموسوي الروضاتي

184

إجماعات فقهاء الإمامية

الخراجية ، وقد بينا أن ذلك يختص بأهل الكتاب ، وهذه الأرض يصح التصرف فيها لأربابها بسائر أنواع التصرف ، وحكم ما يؤخذ من هذه الأرض ، حكم جزية الرؤوس ، يسقط بالإسلام ، وإذا بيعت الأرض لمسلم سقط خراجها ، وانتقلت الجزية إلى رأس بائعها به . وأما أرض الأنفال ، وهي كل أرض أسلمها أهلها من غير حرب ، أو جلوا عنها ، وكل أرض مات مالكها ، ولم يخلف وارثا بالقرابة ولا بولاء العتق ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، وقطائع الملوك من غير جهة غصب ، والأرضون الموات ، فللإمام خاصة دون غيره ، وله التصرف فيها بما يراه ، من بيع أو هبة أو غيرهما ، وأن يقبلها بما يراه ، وعلى المتقبل - بعد حق القبالة وتكامل الشروط - ما بيناه من الزكاة . ومن أخذ أسيرا قبل أن تضع الحرب أوزارها ، وجب قتله ، ولم يجز للإمام استبقاؤه ، وإن أخذ بعد الفتح ، فالإمام مخير بين المن عليه بالإطلاق أو المفاداة أو الاستبعاد ، وإذا غلب الكفار على شيء من أموال المسلمين وذراريهم ، ثم ظهر عليهم المسلمون ، فأخذوا ذلك ، فالذراري خارجون عن الغنيمة ، وما عداهم من الأمتعة والرقيق إن وجده صاحبه قبل القسمة أخذه بغير عوض ، وإن وجده بعدها أخذه ، ودفع الإمام إلى من وقع في سهمه قيمته من بيت المال ، لئلا تنتقض القسمة ، ودليل ذلك كله الإجماع المتكرر وفيه الحجة . غنية النزوع / كتاب البيع * من ليس بمالك للمبيع ولا في حكم المالك لا ينعقد منه البيع وإن أجازه المالك - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 207 : كتاب البيع : اشترطنا ثبوت الولاية احترازا من بيع من ليس بمالك للمبيع ، ولا في حكم المالك له ، وهم ستة : الأب والجد ووصيهما والحاكم وأمينه والوكيل ، فإنه لا ينعقد وإن أجازه المالك ، بدليل الإجماع الماضي ذكره . . . * أم الولد مملوكة للسيد * لاتباع أم الولد مع بقاء الولد وعدم الاستدانة لثمنها والعجز عن وفائه من غيرها - غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 208 : كتاب البيع : وقد دخل فيما قلناه جواز بيع أم الولد إذا مات ولدها ، أو كان حيا وثمنها دينا على سيدها ، ولا يقدر